عبد الوهاب الشعراني

209

البحر المورود في المواثيق والعهود

بتصغيره على هذا الحد الذي هو عليه اليوم ولعل السر في التصغير بيان عزته وتعظيمه فإنه نظام الوجود ولذلك اختاروا له الشكل الكروي الذي هو أفضل الأشكال ، وقد نظم الشيخ محيي الدين بن العربي في شرف الرغيف أبياتا : إذا عاينت ذا سير حثيث * فذاك السير في طلب الرغيف لأن اللّه صيره حجابا * على اسميه المهيمن واللطيف به وله تجارأت الذراري * وأرواح اللطائف والكثيف وتسخير العناصر والبرايا * وتكوين المعادن في الكهوف وتسير المثقفة الجواري * لموج البحر والريح العسيف وقطع مهامه فيح تبادى * بها الأنعام بالسير العنيف فمن شرف الرغيف بمن ربى * عليه للوضيع وللشريف يضج الخلق ان عدموه وقتا * عن إذن الواحد البر الرؤوف